أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
329
الرياض النضرة في مناقب العشرة
يدخل من هذا الباب رجل من أهل الجنة ) . فدخل سعد بن أبي وقاص أخرجه أحمد . وأخرج الفضائلي معناه عن أنس ، ولفظه : بينا نحن جلوس عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : ( يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة ) . فطلع سعد بن أبي وقاص ؛ حتى إذا كان الغد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مثل ذلك ، فطلع سعد . وأخرجه ابن المثنى في معجمه عن ابن عمر ولفظه : قال : كنا جلوسا عند النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : ( يدخل عليكم من ذا الباب رجل من أهل الجنة ) . فليس منا أحد إلا وهو يتمنى أن يكون من أهل بيته ؛ فإذا سعد قد طلع . الفصل الثامن في ذكر نبذ من فضائله قال أبو عمر وغيره : شهد سعد بدرا والحديبية والمشاهد كلها ، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأحد الستة أهل الشورى الذين أخبر عمر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم توفي وهو عنهم راض ، وأحد من كان على حراء حين تحركت بهم الصخرة فقال صلّى اللّه عليه وسلم : ( أثبت حرا فما عليك إلا نبي وصديق وشهيد ) فكانت شهادة من النبي صلّى اللّه عليه وسلم بالشهادة . وقد تقدم الحديث مستوف في باب ما دون العشرة . وكان سابع سبعة في الإسلام على ما تقدم في فصل إسلامه ، وأحد الفرسان الشجعان ، وأحد من كان يحرس النبي صلّى اللّه عليه وسلم في مغازيه ، وهو الذي كوف الكوفة ، ونفى الأعاجم ، وتولى قتال فارس ، وكان على يديه فتح القادسية وغيرها ، وولاه عمر الكوفة فشكاه أهلها ورموه بالبهتان ، فدعا على الذي واجهه بالكذب دعوة ظهرت فيها إجابته ، وعزله عمر لما شكاه أهل الكوفة ،